الخميس، 21 فبراير، 2013

شجرة اليوزو


شجرة اليوزو
هي شجرة مستديمة الخضرة من فصيلة الحمضيات شبيهة بشجرة الليمون الهندي  "الزنباع" متوسطة الحجم ذات نمو بطيء قد يصل علوها من 3 إلى 4 أمتار  كثيرة الأشواك ثمارها ذات شكل دائري خفيفة الوزن مقارنة بحجمها الصغير حيث لا يتعدى طول قطر الثمرة 8 صم إلا في بعض الحالات قليلة العصارة كثيرة البذور ذات طعم حامض مع نكهة أصيلة جيدة ومحبذة لا يمكن مقارنتها بالليمون العادي. تنبت شجرة اليوزو بشكل طبيعي في الصين  والتبت ، انتقلت لليابان وكوريا في القرن السابع ميلادي ويعد حاليا هذان البلدان من أكبر منتجي اليوزو في العالم.
لشجرة اليوزو درجة مقاومة ضد البرد لا يمكن مقارنتها ببقية الحمضيات فهي تتحمل درجات حرارة تصل إلى 8 درجات تحت الصفر.
زهورها بيضاء تتفتح في شهر مارس حتى أفريل قوية الرائحة وعطرية.
ثمرة اليوزو سهلة التقشير ويستعمل لبها كبهار في المطبخ الياباني، كما يستعمل عصيرها تماما مثل استعمالاتنا لليمون العادي. ثمرة اليوزو أحد المكونات الرئيسية لشربة الحمضيات في المطبخ الياباني. كما يستعمل لبها في المربيات وصناعة الحلويات اليابانية فضلا عن المشروبات الروحية وحتى بعض الخمور. يخلط لب ثمرة اليوزو مع الفلفل الأخضر أو الأحمر ويكوّن شربة تسمى "يوزوكوشو" وهي تعني "يوزو فلفل" وهو طبق ياباني تقليدي. كما يستعمل اليوزو في اليابان في صناعة نوع من الكريم بالبيض المملح. ويستعمل زيت اليوزو كعطر وتقليديا كتلقيح ضد الأمراض الشتوية إذ توضع ثماره في كيس من الكتان أو مباشرة في الماء الساخن قبل الاغتسال في بداية فصل الشتاء.
أما لدى الكوريين فيستعمل لب اليوزو في شكل قطع صغيرة مع السكر أو عسل النحل ليكون خليطا شبيه بمربى الغلال يستعمل بمعدل ملعقة صغيرة في كأس من الماء الساخن كنوع من الشاي الكوري. كما يستعمل ضد الأنفلونزا و أمراض الشتاء.
ويستعمل اليوزو في الولايات المتحدة وبعض الدول الغربية منذ نهايات القرن الماضي في تعطير بعض أنواع الأطباق والشاي والحلويات ويمكن الحديث عن دخوله لمنظومة الصناعات الغذائية كمعطر طبيعي ففي الوقت الحالي نصادف أحيانا كلمة يوزو في بعض المشروبات الغازية كبعض أنواع الشويبس وبعض أنواع الجبن.
لا تقتصر ثمار اليوزو على تعطير الطعام أو الشاي أو بعض المشروبات بل تعدت ذلك إلى منظومة مواد التجميل والصحة فلدى هذه الفاكهة فضائل كثيرة جدا غير مستكشفة إلى حد كبير لصحة الإنسان خاصة بسبب محتواها العالي من فيتامين ج، يتعلق الأمر بالشموع والصابون ومواد تدليك الجسم وبعض كريمات الترطيب والتنشيط. كما لديها محتويات عالية من مضادات الأكسدة تستحق المراجعة والبحث.
تنمو شجرة اليوزو بالمناطق الساحلية ذات الشتاء الدافىء بشكل طبيعي ونظرا لنموها البطيء تتلاءم زراعة شجرة اليوزو مع الزراعة بالأصص  فبالرغم من مقاومتها للبرد ينصح بغراستها في أصص في المناطق القارية ذات الشتاء البارد حتى تستفيد من نقلها إلى مكان أقل برودة في الشتاء غير أنه يمكن زراعتها في الحدائق بصفة مستديمة مع الحرص على حمايتها من الجليد شتاء واختيار موضع مشمس بالحديقة.
محسن الـــــــــلافي.

الثلاثاء، 19 فبراير، 2013

منبت غراس الأشجار المثمرة


منبت غراس الأشجار المثمرة
يعد المشتل أو المنبت المكان المخصص لإنتاج غراس النباتات التي ستكون في المستقبل أشجارا أو نباتات حولية أو ما بين ذلك وغالبا ما تكون كمية الإنتاج وحالة الأشجار او النباتات في الحقول الدائمة نتيجة حتمية لما تلقته تلك الفسائل من عناية أثناء تواجدها بالمنبت. نستشف من هذا الكلام مدى أهمية المرحلة الأولى لإنتاج الغراس ومدى تأثيرها على مستقبل الزراعة ككل.
تعتمد عملية إكثار النباتات في المنبت غالبا على عملية التطعيم التي يمكن تعريفها على أنها عملية تهدف إلى الجمع بين الخصائص التي نثبت أنها جيدة بنبتتين في نبتة واحدة وذلك قصد استغلال هذه الخصائص مجتمعة.
تتكون النبتة الجديدة من جزء سفلي يحمل الجذور وبعضا من جذع الشجرة وجزء علوي يحمل ما تبقى من الشجرة بما في ذلك الأوراق والثمار.
بكلام أكثر دقة نقول : الجزء السفلي أو النبتة التي سوف يقع تطعيمها ويجب أن تتميز بنمو جذري كثيف ومقاوم للظروف المحلية ولديها قدرة جينية طبيعية على مقاومة الأمراض والنمو طبيعيا في أراضي ذات مواصفات غير محبذة.  
أما في خصوص الجزء العلوي والذي يمثل قلم التطعيم والشجرة في المستقبل فنعتمد في اختياره على النوعية من الأشجار المراد توفيرها والتي تحقق أهدافنا من حيث كمية ونوعية الإنتاج.

 في المحصلة يمكن تلخيص محاسن التطعيم في ما يلي:
·       طريقة إكثار سريعة.
·       الأشجار المطعمة تدخل مرحلة الإنتاج سريعا.
·       تلاءم أنواع وأصناف أشجار مع محيط كان من الصعب أو المستحيل تلاؤمها معه في صورة زراعة البذور.
·       المحافظة على الخاصيات الجينية للأصناف المنتقاة لأننا في صورة زراعة البذور لا يمكن عمليا وعلميا المحافظة على الخصائص الجينية النوعية.  
اختيار مكان المشتل:
يتم اختيار مكان المشتل بعناية، حيث يستحسن أن يكون في مكان مشمس محمي من الرياح وبأراضي نافذة، غير معرضة للفيضانات في مواسم الأمطار ولم يقع استغلالها على الأقل لمدة أكثر من خمسة سنوات مضت في إنتاج الخضر خاصة لأسباب سوف نأتي على ذكرها لاحقا.
لا تمثل نوعية الأرض رأس الاهتمامات الفنية في اختيارنا لمكان المشتل لأن الأشجار لن تستعملها بصفة مستديمة، بل عديد النقاط الأخرى يجب التفطن إليها وهي:
·       محاذاة المنبت لطريق سالكة لتسهيل عملية تسويق الإنتاج.
·       توفر نقطة مياه ذات جودة مقبولة لري الغراس المزمع إنتاجها.
·       أن يكون المكان مشمسا وغير مظلل بأشجار كبيرة أو بنايات تحجب نور الشمس.
هذا مدخل بسيط للتعريف بمركز إنتاج غراس الأشجار المثمرة وسوف تليه بعض المقالات نتحدث فيها تباعا عن مختلف العمليات الواجب القيام بها لإنتاج شتلات ذات جودة عالية. يتبع..
محسن الـــــــــــــلافي.

الأحد، 17 فبراير، 2013

ليمون "يد بوذا"


ليمون "يد بوذا"
Main de bouddha ou cédratier
هي نبتة من عائلة ( ريتاسي) RUTACEES “  “  موطنها الأصلي جنوب شرق آسيا اسمها العلمي اللاتيني            Citrus medica ‘DIGITATA’   وهي شجيرة مستديمة الخضرة من فئة الحمضيات تبلغ من الطول 3 إلى 4 أمتار شبيهة بالليمون كشجرة غير أن ثمارها تختلف كثيرا عن ثمار الليمون بل تشبه أصابع قبضة يدان بشريتان وهي ثمرة خرافية حقيقة لتميز شكلها، مذاقها لذيذ وعطري يمثل خليطا بين الليمون والبرتقال تضفي نكهة خيالية على الأطباق والسلطات المنزلية. زهورها بيضاء اللون  مع نقاط أرجوانية ويمكن استعمالها للتقطير مثلها مثل الأرنج أو الأترج أو النارنج أو الرنج بالعامية الذي نستخرج منه زيوت النيرولي المستعمل في عديد الماركات العطرية العالمية. تقليديا تقدم لبوذا في الممارسات البوذية، وتعتبر جالبة للحظ السعيد في السنة الصينية الجديدة.
 لا تتحمل البرودة الشديدة وتفضل المناطق المعتدلة وتتلاءم مع المناطق ذات الشتاء المعتدل في المناخ المتوسطي. لإكثار ليمون بوذا نعتمد على تطعيم نبات الأترج أو الليمون الشوكي تماما مثل كل الحمضيات. هي نبتة جميلة جدا ويمكن أن تزرع في الحدائق مباشرة في المناطق ذات الشتاء المعتدل أو تزرع في أصص في المناطق القارية لكي يقع وضعها في أماكن محمية شتاء وإخراجها إلى حديقة المنزل في بقية الفصول.
تمتاز بنموها البطيء حساسة للتغييرات المناخية ولا تتحمل الرياح الباردة. في الربيع يستحسن تمكينها من سماد غني بالنتروجين والبوطاس ومراجعة بائعي الأسمدة الذين يوفرون عادة العديد من الأسمدة الورقية الضرورية للحمضيات بصفة عامة. لا تتحمل ليمونة يد بوذا الكثير من المياه خصوصا في فصل الشتاء لذا الحرص على ريها في الصيف مرة في الأسبوع على الأقل وتخفيف عدد مرات الري شتاء ( عدد 2 مرات كافية في الشهر). في المناطق الباردة أين يمكن أن تتعرض الشجيرة للجليد الشتوي والربيعي رجاء العمل على نقل الأصيص إلى مكان يتوفر به النور والدفء دون تسخين اصطناعي. ( في المحصلة حذار من الرياح، البرد و كثرة المياه).
ندرج في الجدول التالي مختلف التعريفات الخاصة بليمون يد بوذا:
السمة أو النعت
معطرة
لون الزهرة
أبيض أرجواني
النوع
Médica
المكان بالحديقة
شمس – ظل جزئي 
العائلة
Rutacées
الغلال
صالحة للأكل
علو النبتة عند البلوغ
3 أمتار
الإسم العلمي
Citrus medica ‘DIGITATA’
فترة الإزهار
أواخر شهر مارس حتى أكتوبر
فترة الغراسة
أواخر شهر مارس حتى أكتوبر
درجة المقاومة
نصف مقاومة
الحرارة الدنيا
3 دون الصفر
مكانها في الحديقة
معزولة، في صف أشجار، في الأصص
مكانها في المنزل
تراس، الواجهة، البلكون.

استعمالات ليمون يد بوذا:
ليس لليمون يد بوذا لب ولا عصير بحيث يمكن الاستفادة من الثمرة ككل بعد فرمها حيث يكون لها طعم لذيذ حلو مع حموضة قليلة. البعض يستهلكه في شكل مربى، مثلجات، موالح أو حتى مشروب روحي (liqueur)، عند فرمه يمكن وضعه مع أطباق السمك والسلطات ويعد بهار جيد لدى الكثير من الطباخين.
                                                                                            محسن الـــــــــــــلافي.


شجيرة الليمون كافيار


شجيرة الليمون كافيار
          Le citron caviar            بالفرنسية
finger lime                    بالأنقليزية
شجيرة دائمة الخضرة من فصيلة الحمضيات وهي في شكل شجرة الليمون غير أنها تمتاز بشوكها الكثير بين أوراقها الصغيرة، موطنها الأصلي شرقي أستراليا و اسمها العلمي اللاتيني هو: Citrus australasica أو :Microcitrus australasica . في الغابات الاسترالية يمكن أن يصل ارتفاع شجيرة الليمون كافيار إلى 8 أمتار غير أن علوها في المناخ المتوسطي لا يتجاوز 3 إلى 4 أمتار. تمتاز بأوراقها الصغيرة ذات الرائحة العطرة بشدة.
ثمارها ذات شكل اسطواني بطول 4 إلى 8 صم تشبه الخيار في الشكل رطبة الملمس وعطرة بقدر كبير ذات ألوان عديدة حسب الصنف صفراء، حمراء، بنية، خضراء و حتى سوداء. المدهش حقيقة وما يجعل هذه الشجيرة استثنائية هو لبها الذي يتميز بلونه الأصفر أو الأخضر أو البني مع كويرات صغيرة شبيهة بالكافيار وهو الأصل لتسميتها، هذه الكويرات شفافة تفوح منها رائحة عطرية عند مضغها مع طعم حامض وسط بين الزنباع ( البرتقال الهندي أو القريب فروت) والليمون.
لندرتها كشجرة وشح المعلومات الفنية المتعلقة بها نكاد لا نصادفها في العالم العربي وأوروبا إلا في بعض المنابت القليلة أو بالحدائق الخاصة لدى بعض المهووسين بالنباتات النادرة. يمكن تشبيهها بالكافيار الذي لا تعرفه العامة فالليمون كافيار لا تعرفه العامة أيضا وهو خاص برواد المطاعم الراقية في المدن الكبيرة. الكثير من الطهاة في المساحات الكبرى والنزل والمطاعم يقدرون جيدا قيمة الليمون كافيار لما لديه من مزايا عطرية خاصة تضفي على الطعام قيمة استثنائية وهم يبحثون عن ثماره و حتى أوراقه لاستعمالها كبهار غير أنه غير متواجد بكثرة على السوق مما يجعله باهظ الثمن فكليلو غرام واحد من الليمون كافيار قد يباع بمئات اليوروات.
هذه لمحة بسيطة عن الليمون كافيار وسوف نتحدث في مقالات لاحقة عن حاجيات هذه النبتة وعن طريقة غراستها والاعتناء بها في المناخ العربي والمتوسطي. يتبع..
محسن الـــــــــــــــــلافي.